مرتضى الزبيدي
458
تاج العروس
أي ما تَمهَّدَ من الرَّمْل . والرِّعْديدُ ، بالكسر : الجَبَانُ يُرْعَد عند القِتال جُبْناً ، كالرِّعْديدَة ، الهاءُ للمبالغة ، والتِّرعيد والرِّعْشيش ، قال أبو العيال : ولا زُمَّيْلَةٌ رِعْدي * دَةٌ رَعِشٌ إذا رَكِبُوا ورجلٌ رِعْشيشٌ . وسيأْتي والجمع رَعاديدُ ، ورَعَاشيشُ ، وهو يَرْتَعِد ويَرْتَعِش . ومن المجاز : الرِّعديد ( 1 ) : المرْأَةُ الرَّخْصَةُ يَتَرَجْرَجُ لَحْمُها من نَعْمَتِهَا ، والجَمْع رَعاديدُ . ومن المجاز : قيل لأَعرابيٍّ : أَتعرف الفَالُوذَ ( 2 ) ؟ فقال : نعم ، أَصْفَر رِعْديدٌ . وجاريةٌ رِعْديدةٌ : تارَّةٌ ناعمَةٌ وجَوَارٍ رَعَادِيدُ . والرَّعَّادُ ، كَكَتَّانِ : ضَرْبٌ من سَمَك البحر ، مَن مَسَّهُ خَدِرَتْ يَدُهُ وعَضُدُه وارْتَعَدَتْ ما حَيَّ السَّمَكُ ، أَي مُدَّةَ حَيَاته . والرَّعَّادَ : الرَّجلُ الكَثيرُ الكَلاَمِ ، كالرَّعَّادة . والرُّعَيْداءُ من الطَّعَام : ما يُرْمَى به إذا نُقِّيَ كالزُّؤَان ونَحْوه ، هكذا ذَكَرَه الفرّاءُ بالعين المهملة ، وهي في بعض نُسخ المُصَنَّف ( 3 ) رُغَيْدَاءُ ، والعَيْن ( 4 ) أَصَحُّ . والرُعودد : اسم ناقة عن الصاغاني . والمُرَعْدِدُ : المُلْحِفُ في السُّؤال ، وهو يُرَعِدُ ، إذا كان يُلْحِف في السُّؤال . ومن المَجَاز قولهم : جَاءَ بذاتِ الرَّعْدِ والصَّلِيلِ ، أَي الحَرْبِ ، وفي الأَساس : أَي الدَّاهِيَة . وذاتُ الرَّواعِد : الدَّأهِيَةُ ، وفي الأَساس : الدَّواهي ( 5 ) . ومن المجاز تَرَعَّدَتِ الأَلْيَةُ : تَرَجْرَجَتْ ، وفي بعضِ الأُمَهات : تَرَعْدَدَت ( 6 ) ، وهو الصواب . وكذلك كلُّ شيء يَتَرَجْرَجُ كالقَرِيس ، والفالُوذِ ، والكَثيب ، ونحوها . * ومما يستدرك عليه : نباتٌ رِعْديدٌ : ناعمٌ ، عن ابن الأَعرابيّ . وسحابّةُ رَعَّادَةٌ : كثيرةُ الرَّعْد . وقال اللِّحْيَانّي : قال الكسائيّ : لم نَسمعهم قالوا رَعَّادَةٌ . والذي في الأَساس : سَحابةٌ رَاعِدة وسَحَابٌ رَواعدُ ( 7 ) . ومن المجاز : في كتَابهِ رُعودٌ وبُرُوق ، أَي كلماتُ وَعيد . وبنو رَاعدٍ بَطنٌ ، وفي الصّحاح : بنو راعِدَةَ . [ رغد ] : عِيشَةٌ رَغْدٌ ، بفتح فسكون ، وَرغَدٌ ، محرَّكَةً ، قال أبو بكر : وهما لغتان : واسعة طَيِّبَةٌ ، وكذلك عَيشٌ رَغيدٌ ، وراغدٌ وأَرْغدُ ، الأَخيرة عن اللِّحيانيّ ، أَي مُخْصِب رَفِيهٌ غَزيرٌ ، والفعْل كسَمعَ وكَرُمَ ، تقول : رَغِد عَيْشُهم ورَغُدَ . وقَوْمٌ رَغَدُ ونِسْوةٌ * رَغَدٌ ، مًحَرَّكتَيْن : مُخْصِبون مُغْزِرون . وأَرْغَدوا مَواشيَهُمْ : تَركوها وسَوْمَها ، وأَرْغَدوا : أَخْصَبُوا وأَصابوا عَيْشاً واسعاً ، أَو صاروا في عَيْش رَغَدْ ، وأَرغَد اللهُ عَيْشَهُم . وتقول : الأَمْنُ في المَعيشة ( 8 ) الرَّغيدة أَطْيَبُ من البَرْنيِّ بالرَّغيدة ، الرَّغيدةُ : لَبَنٌ حَليبٌ يُغْلَى ويُذَرُّ عليه دَقيقٌ حتى يَختلِط فَيُلْعَقُ لَعْقاً . وفسّره الزَّمخشريّ بالزُّبْدة ، وجَمْعُهُ : رغَائدُ ، تقول : هم في العَيْش الرَّاغد ، في الرُّطَب والرَّغائد . وارْغادَّ اللَّبَنُ ارْغيدَاداً : اختلطَ بعْضُه ببعْض ، ولم تَتمَّ خُثُورَتُه بعْدُ . والمُرْغَادُّ ، بضمّ الميم مُشَّددة الدَّال : الغَضْبانُ المُتَغيِّرُ اللَّوْنِ غَضَباً ، وقيل : هو الذي لا يُجيبُكَ من الغَيْظ . والمُرْغَادّ أَيضاً : هو المَريضُ لم يُجْهَدْ . وقيل : ارغْادَّ المريضُ ، إذا عُرِفَت فيه ضَعْضَعَةٌ من هُزَأل ، وقال النَّضر : ارْغَادَّ الرَّجلُ ارْغيداداً ، فهو مُرْغَأدٌّ ، وهو الذي بَدَأَ به الوَجَع فأَنْت تَرَى فيه خُمْصاً ويُبْساً وفَتْرَةً ، والمُرْغادُّ أَيضاً : النائمُ
--> ( 1 ) اللسان : الرعديدة . ( 2 ) الأساس كالفالوذج . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله المصنف بفتح النون ، اسم كتاب . وليس المراد صاحب القاموس إذ هذه العبارة وقعت في اللسان " وهو الغريب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام . ( 4 ) في اللسان : والغين أصح . ( 5 ) في الأساس . . . وبذوات الواعد : بالدواحي . ( 6 ) وهي عبارة اللسان والتكملة والأساس . ( 7 ) عن الأساس وبالأصل " راعد " . ( * ) في القاموس : ونساء . ( 8 ) الأساس : العيشة .